ديوان الحبوب: موسم التجميع بالقصرين يتواصل بنسق عادي وسط مؤشرات طيّبة
أكّدت الرئيسة المديرة العامّة لديوان الحبوب، سلوى بن حديد الزواري، الإثنين، على أنّ موسم تجميع الحبوب بولاية القصرين يتواصل في ظروف عادية ودون إشكاليات تُذكر، بفضل الانطلاق المُبكّر في عمليات إجلاء الصابة منذ الأيام الأولى للحصاد، معتبرة أنّ "كلّ حبة يتم تجميعها تمثل جزءًا من الأمن الغذائي الوطني".
ويأتي ذلك خلال زيارة ميدانية أدّتها إلى عدد من مراكز تجميع الحبوب بالجهة، استهلتها بالمركز الخاص الجديد بمنطقة أم الأحواض بمعتمدية فوسانة، الذي دخل حيز الاستغلال لأول مرة خلال الموسم الحالي، بهدف تقريب خدمات التجميع من فلاحي فوسانة والمعتمديات المجاورة، على غرار تالة وحيدرة والعيون، والتخفيف من أعباء نقل المحاصيل إلى مراكز بعيدة.
وأوضحت الزواري، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن افتتاح هذا المركز يمثل مكسباً جديداً لمنظومة تجميع الحبوب بالجهة، باعتباره يستقبل المحاصيل لأول مرة، مشيرة إلى أن الزيارة مكّنتها من متابعة سير عمليات قبول الحبوب والوقوف على مشاغل الفلاحين ومقترحاتهم.
وأضافت أن ولاية القصرين تضم 8 مراكز لتجميع الحبوب، موزّعة إلى 5 مراكز تابعة لديوان الحبوب و3 تابعة لمجمعين خواص، من بينها مركز أم الأحواض الذي افتتح خلال الموسم الجاري، فيما تبلغ طاقة الخزن الجملية بالجهة نحو 113 ألف قنطار.
وأفادت، بخصوص تقدّم الموسم، بأن الكميات المجمّعة بولاية القصرين بلغت، إلى حد الآن، حوالي 70 ألف قنطار، أغلبها من الشعير، باعتبار أن الولاية تعدّ من أبرز مناطق إنتاجه، إذ تمتد زراعته على نحو 50 ألف هكتار من إجمالي 70 ألف هكتار مزروعة حبوبا، مقابل حوالي 18 ألف هكتار مُخصّصة للقمح الصلب، معربة عن أملها في أن تبلغ كميات التجميع مستوى الموسم الفارط، أو تتجاوزه.
وعلى الصعيد الوطني، كشفت أنّ الكميات المجمعة بلغت إلى حدّ الآن حوالي 7 ملايين قنطار، منها 6.6 ملايين قنطار من حبوب الاستهلاك المجمعة بمراكز التجميع، إلى جانب نحو 350 ألف قنطار من البذور الممتازة الخام التي يتم تجميعها مباشرة لدى شركات إنتاج البذور.
التحضيرات للموسم الفلاحي المقبل..
وفي ما يتعلّق بالتحضيرات للموسم الفلاحي المقبل، أكدت الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب على أنّ توزيع البذور الممتازة خلال الموسم المنقضي سجّل مستوى قياسيا بلغ 524 ألف قنطار، وانطلق منذ 25 أوت، أيّ قبل استكمال موسم التجميع، مشيرة إلى أنّ الهدف خلال الموسم المقبل هو توفير ما لا يقل عن 525 ألف قنطار، مع إمكانية تجاوز هذا الرقم، خاصّة في ظلّ التوسع في المساحات المخصّصة لإنتاج البذور، بما في ذلك بولاية القصرين، حيث تمّ إبرام عقود مع عدد من مكرّري البذور بالمناطق السقوية.
ودعت الفلاحين، عند تسليم محاصيلهم بمراكز التجميع، إلى تسجيل حاجياتهم المستقبلية من مختلف أصناف البذور، بما يساعد على ضبط حصص الولايات وفق الاحتياجات الفعلية، كما أوصتهم بالاحتفاظ بتذكرة الوزن وبطاقة التحليل والعينة عند تسليم المحصول، تحسبا لأي طارئ، مع الالتزام بإجراءات الوقاية من الحرائق خلال هذه الفترة.
ومن جهتهم، عبّر عدد من فلاحي معتمدية فوسانة، في تصريحات متطابقة لوكالة "وات"، عن ارتياحهم لافتتاح مركز التجميع الجديد، معتبرين أنّه سيضع حدّا للاكتظاظ الذي كان يشهده المركز القديم، والذي كان يجبر أصحاب الكميات الكبيرة على نقل محاصيلهم إلى مراكز تجميع بمعتمديتي حيدرة وتالة أو إلى ولاية الكاف.
وطالب الفلاحون بتوفير البذور المُمتازة والأسمدة، وخاصّة مادتي الـ"د أب" والأمونيتر، في الآجال المناسبة، مؤكّدين على أنّ التوسّع المتواصل في المساحات السقوية وارتفاع مردودية الإنتاج بالمنطقة يفرضان تأمين مستلزمات الإنتاج مبكرا، ولا سيما البذور، نظرا إلى خصوصية فوسانة كمنطقة باردة تتطلب انطلاق الزراعة في وقت مبكر لضمان أفضل النتائج.
وكالة تونس إفريقيا للأنباء